كشفت مصادر ووثائق عن واقعة غير مسبوقة في مدينة تعز، حيث يتم احتجاز شخص في سجن تابع لشرطة إحدى مديريات المدينة بناءً على "توصيات قضائية" منذ قرابة الشهرين، في انتهاك صارخ للقانون. واللافت أن الرهينة لم يُسمح له بالخروج حتى مع قدوم شهر رمضان أو عيد الفطر المبارك.
وفقًا للوثائق، تشير التحقيقات إلى تورط قاضين وضابط شرطة في هذا الاحتجاز غير القانوني، مما يثير تساؤلات حول الجهة التي شرعنت هذا الإجراء ومكان احتجاز المواطن.
وتشير المصادر إلى أن الضابط المسؤول عن السجن هو وكيل للمدعي ضد الرهينة، ويطالبه بتسليم مبلغ 100 ألف ريال سعودي كشرط للإفراج عنه. وتدور القضية حول دعوى مدنية برقم (395) لسنة 1446هـ أمام محكمة غرب تعز.
في خطوة تثير المزيد من الشكوك، قامت نيابة غرب تعز بتحرير محضر حول حالة الرهينة بناءً على توجيهات النائب العام، الذي أمر بالانتقال إلى سجن شرطة المظفر للتحقيق في الأمر.. لكن الضابط المعني كشف عن وجود "توصيات قضائية" تقضي بحبس الرهينة حتى دفع المبلغ المطلوب، وهو ما يعتبره بمثابة حكم يخوله الاستمرار في احتجاز المواطن دون إرسال القضية إلى المحكمة.
في ردها على الواقعة، أكدت شرطة المظفر أن الشخص المحتجز ليس "رهينة" وإنما موقوف بموجب قرار المحكمة بعد ثبوت تورطه في قضية معينة، مشيرة إلى أنها تستند في تصرفاتها إلى توجيه رقم 1942 الصادر في 13 فبراير 2025م، والذي يعتبر الإفراج عنه لاغيًا ويُلزم الشخص بدفع التزاماته القانونية أو تنفيذ حكم الحبس وفقًا للقانون.
لكن هذه التوجيهات، وفقًا للمصادر القانونية، لا تحمل أي قوة قانونية، إذ أن القضية لا تزال أمام القضاء ولم يتم إصدار حكم قضائي بشأنها. الأمر الذي يجعل هذه "التوصيات" مجرد تعليمات لا قيمة لها.
من جانبها، أعربت أسرة السجين عبدالمجيد أمين عن أسفها الشديد لتوضيح شرطة المظفر، مؤكدة أن هناك تمييزًا بين الحبس الاحتياطي والحبس كعقوبة وفقًا لقانون الجرائم والعقوبات. الأسرة تعتزم تقديم شكوى ضد المتورطين في هذا الاحتجاز غير القانوني.
