آخر تحديث :السبت-05 أبريل 2025-09:11ص
اخبار وتقارير

الحوثي ينهب قرابة 4 ملايين ريال من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

الحوثي ينهب قرابة 4 ملايين ريال من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي
السبت - 05 أبريل 2025 - 01:04 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت وثيقة مسرّبة عن حملة ابتزاز مالي طالت ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، تحت ذريعة دعم ما يسمى بـ"القوة الصاروخية"، وأبرزت الوجه القمعي والاقتصادي لاستغلال الجماعة.

الوثيقة التي تم التأكد من صحتها، تُظهر سنداً مالياً رسمياً يحمل توقيعات مسؤولي الجماعة، يشير إلى تحصيل مبلغ قدره 3,861,500 ريال يمني من مجموعة من الناشطين الرقميين، ضمن ما يُعرف بـ"المجهود الحربي".

و بحسب الوثيقة، تم تبرير المبلغ بأنه "في سبيل الله"، في أسلوب مألوف تتبعه الجماعة لتغليف عملياتها المالية بمظاهر دينية، بينما الهدف الحقيقي يبقى دعم ترسانتها العسكرية وتمويل هجماتها داخل اليمن وخارجه.

المستفيد المباشر من هذه المبالغ، كما توضح الوثيقة، هو ما يُسمى بـ"القوة الصاروخية اليمنية"، الذراع العسكرية التي تُستخدم لشن هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ضمن حرب إعلامية وعسكرية مستمرة.

و ما يثير القلق أن الوثيقة كشفت عن توجه حوثي جديد نحو استهداف فئة الشباب النشطين على الإنترنت، في خطوة تُظهر رغبة الجماعة في السيطرة حتى على الفضاء الإلكتروني وتحويله إلى مصدر تمويل.

وأكدت مصادر محلية أن من رفضوا الدفع واجهوا تهديدات مباشرة، منها تجميد حساباتهم الإلكترونية، أو التهديد بملاحقتهم قانونياً وأمنياً، ما يعكس سلوكاً ممنهجاً لقمع الحريات وتكميم الأفواه الرقمية.

و هذه الممارسات لا تقتصر على كونها انتهاكاً للحريات، بل تمثل ضغطًا اقتصاديًا إضافيًا على المواطنين في بيئة تعاني من انهيار الخدمات، وانعدام الرواتب، وانتشار الفقر. ومع اتساع رقعة الجباية لتشمل مختلف شرائح المجتمع، تتفاقم المعاناة الإنسانية يوماً بعد يوم.

وأثارت الوثيقة ردود فعل غاضبة في الأوساط الحقوقية، حيث اعتبرها ناشطون "دليلاً إضافياً على أن الحوثيين لا يرون في المواطنين سوى صناديق تمويل لأطماعهم السياسية والعسكرية".

الوثيقة المسرّبة ليست مجرد ورقة رسمية، بل مرآة تعكس كيف تمعن مليشيا الحوثي في استنزاف المجتمع اليمني، عبر أدوات الدين والقوة، لتمويل مشروع لا يخدم سوى مصالحها الضيقة.