آخر تحديث :الأحد-06 أبريل 2025-07:01م

عقلانيون أم مبرِّرون للجريمة؟

الأحد - 06 أبريل 2025 - الساعة 02:36 ص

مصطفى ناجي
بقلم: مصطفى ناجي
- ارشيف الكاتب


كلما تمادت الحرب في وعلى غزة تجلى مظهر من مظاهر دعاة العقلانية العرب يكمن في سعيهم الحثيث ،لا إلى الدعوة لاعمال العقل لمواجهة جريمة اخلاقية وانسانية وحشد الدعائم الاخلاقية والقانونية لمجابهتها -اياً كان مصدرها - وقبل هذا حشد المقدرات المادية والذهنية القائمة على العقل والعلماوية للتموضع في سياق حضاري مدموغ بصراع القوة وترتكز على العنف ، انما للتاثيل والتأصيل لهذه الجريمة انطلاقا من عدم قانونية ولا أحقية المواجهة، والتلاعب بالتسلسل الزمني للأحداث والانحياز الفاضح للمجرم وتمجيد القوة العارية، فضلا عن التعبئة "الفكرية الدعائية- لهدم وادانة اي ميكانزمات فطرية يستجديها المنكوب لفهم وتجاوز وحصر نكبته بما في ذلك تداعياتها النفسية عليه.


هؤلاء مناضلون على طريقتهم وليسوا مفكرين. لوجود فارق كبير في الأسلوب والغاية. فهم لا يستدعون المقارنة إلا في اطار محدود مجتزأ يخدم في تدعيم دعواهم الناسفة للعرب والعربي والعروبة والعقلية العربية وتالياً الدينية الإسلامية بطريقة جوهرانية لا تأخذ بعين الاعتبار حضور الدين في حياة الناس وفي تجارب مماثلة.


هم مناضلون لأنهم صوت واحد وينهضون في ان واحد ويتوافقون مع سردية واحدة ومصدرها واحد وتصب في اتجاه واحد. وهي نزعة ثقافوية قابلة للتطبيق على العرب كاثنية -دون وجود اثنية عربية - وكثقافة والإسلام فقط مع انها يمكن ان تمضي في اتجاهات مختلفة وقابلة للتطبيق في سياقات عديدة بما في ذلك اليهودي واليهودية او المسيحي والمسيحية.

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك