مع إنتهاء المهلة الأمريكية لاستيراد الوقود عبر موانئ الحديدة، يكون ميناء عدن وموانئ الشرعية، على موعد مع بدء الانتعاشة الحقيقية لحركتها الملاحية، وتحول كل تجار ومستوردي المشتقات النفطية والمواد الغذائية والدوائية في اليمن إليها، بدلا من موانئ الحديدة التي كانت تتدفق عبرها أكثر من ٧٠% من حجم الواردات الغذائية والدوائية والوقود للشعب اليمني وتكسب منها مليشيات الحوثيين شهريا، مليارات من الدولارات كجمارك وضرائب وجبايات واسواق سوداء مختلفة.
وتكون البنوك الجاهزة بعدن موعودة هي الأخرى بنقلة مصرفية كبيرة في مسارات عملها، من خلال استحواذها على حصة نشاط البنوك الرئيسية المتعثرة حتى اليوم بصنعاء والمهددة بعقوبات وعزلة دولية مع قرب سريان إيقاف نظام التحويلات العالمي السويفت عليها،نتيجة استمرار تعثرها في نقل مراكزها الرئيسية وعملياتها من صنعاء الى عدن حتى اليوم.
أومن خلال رسوم الاعتماداتهم المستندية التجارية المختلفة التي كانت تستحوذ عليها كبار البنوك اليمنية بصنعاء.
وكذلك من خلال تعزيز مراكزها المالية بعدن وزيادة مكاسبها وتوسيع أنشطتها المصرفية بزيادة حجم ودائعها وأصولها على حساب تلك البنوك التي كانت تستخوذ على مايصل إلى 80 % من اجمالي نشاط القطاع المصرفي اليمني،قبل تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية.
ولكن المؤسف أن البنوك الجاهزة اليوم حقيقة بعدن، لا تتجاوز ثلاثة إلى أربعة بنوك فقط، بينما البقيه ماتزال تعمل بعقليات شركات الصرافة وعدم مقدرة القائمين عليها، إلى اليوم، على التفريق بين عمل بنوك وشركات صرافة.
وبالتالي فإن ضغوط العمل المتوقعة على البنوك الجاهزة، قد تدفع قيادة البنك المركزي بعدن إلى الدفاع عن بعض البنوك المتعثرة بصنعاء من العقوبات بحجة رغبتها وإعلانها الموافقة على الانتقال لعدن، والى التسامح مع بعض البنوك الغير مستوفية لشروطها بعدن، لمحاولة منحها فرصة للاستفادة من الفرص الذهبية المقبلة للبنوك المفترضة بعدن، لو كانت فعلا بنوك جاهزة بكل أنظمتها وتراخيصها وشبكتها الفنية والتقنية.
#ماجد_الداعري