تواصل العملية العسكرية الواسعة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتصف مارس الجاري، استهداف معاقل الحوثيين، حيث أظهرت إحصائية حديثة أن العمليات تركزت في 8 محافظات رئيسية، بينما ظلت 4 محافظات أخرى بمنأى عن القصف المستمر منذ بدء الحملة.
وبحسب البيانات، فإن صعدة والحديدة تصدرتا قائمة المناطق الأكثر استهدافًا، حيث تلقتا ثلثي الضربات الجوية التي تجاوزت 141 غارة، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق ضد الجماعة.
و حظيت محافظة صعدة، التي تُعرف بـ"رأس الأفعى"، بنصيب الأسد من القصف الأمريكي، إذ تم استهدافها بـ 43 غارة، وهو ما يعكس تركيز واشنطن على شل القدرات العسكرية للحوثيين في معقلهم الرئيسي.
فيما احتلت الحديدة المرتبة الثانية بعد تعرضها لـ 42 غارة، نظرًا لدورها المحوري في تهديد الملاحة الدولية، حيث تم استهداف منشآت عسكرية ومستودعات أسلحة تستخدمها الميليشيا لتنفيذ هجماتها في البحر الأحمر.
و جاءت العاصمة المحتلة صنعاء في المركز الثالث بـ 23 غارة، تليها البيضاء بـ 10 ضربات، ثم مأرب بـ 8 ضربات، بينما تلقّت محافظات الجوف، حجة، وذمار غارات أقل نسبيًا.
و لم تقتصر الضربات على المواقع العسكرية، بل شملت استهداف قيادات بارزة، حيث تم قصف منازل ومخابئ سرية في صنعاء وصعدة، بالإضافة إلى منشآت حيوية تستخدمها الميليشيا لتمويل عملياتها.
وفي محاولة لتفادي الضربات، أفادت مصادر أمنية أن الحوثيين أصدروا تعميمات لقادتهم بتغيير أماكن تواجدهم وأرقام هواتفهم، إلى جانب الاحتماء داخل شبكة أنفاق سرية حفرتها الميليشيا خلال السنوات الماضية، خاصة في الحديدة وصنعاء وصعدة.
مع استمرار القصف، يتزايد الضغط العسكري على الجماعة، مما دفعها إلى تعزيز تدابيرها الأمنية بشكل غير مسبوق، في ظل استمرار الحملة الأمريكية التي يبدو أنها دخلت مرحلة أكثر شراسة تستهدف كسر شوكة الحوثيين وإضعاف قدراتهم الهجومية.